الشيخ رحيم القاسمي
398
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
78 . التستري الاصفهاني الملا عبد الله بن الحسين الفاضل العلامة الفقيه المحدّث الورع العابد الزاهد التقي ، صاحب المدرسة المنسوبة إليه في أصفهان الذي بناها السلطان شاه عباس له وجعله مدرّساً لها . « 1 » ( سكن في مشهد علي والحسين عليهما السلام قريباً من ثلاثين سنة ، في خدمة مولانا أحمد الأردبيلي رضي الله عنه . وكان يستفيد من خدمته العلوم والفضائل والمسائل ، ويقال : إنه أجاز له في إقامة الجمعة والجماعة وتلقين المسائل الاجتهادية أيضاً ) . « 2 » ( قد كان قدّس سرّه من أهل تستر ، ثمّ ارتحل إلي أصفهان وأقام بها زماناً ، ثمّ توجّه إلي المشهد الرضوي وأقام به في عمارة الروضة المقدّسة برهة من الزمان ، خوفاً من السلطان شاه عباس الماضي ، لعلّة طويل الذيل ، فلاحظ . ثمّ لاقاه هناك وصار عنده مبجّلًا معظماً جدّاً ، وله معه أقاصيص ، وكان رحمه الله هو الباعث علي وقف السلطان المذكور الموقوفات المعروفة بچهارده معصوم ، ولبنائه المدرسة المنسوبة إليه في أصبهان وجعله مدرساً فيه ، ولبنائه مدرسة أخري معروفة بمدرسة الشيخ لطف الله فيها أيضاً ، وفوّض تدريسها إلي الشيخ لطف الله . يروي عن جماعة من العلماء . . . منهم : الشيخ نعمة الله بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي . ويروي عنه جماعة عديدة أيضاً ، ممّن قرأ عليه أو استجازه ، ومنهم : ولده المولي حسن علي ، والسيد الأمير محمد قاسم القهپائي ، والسيد الآميرزا رفيع الدين محمد النائيني ، والمولي شريف الدين محمد الرويدشتي ، والمولي محمد تقي المجلسي . . . وهو قدّس سرّه من القائلين بوجوب صلاة الجمعة عيناً في زمن الغيبة ، وكان رحمه الله مواظباً عليها وعلي صلاة الجماعة في أصبهان ، وإن كان ولده يقول بحرمتها ) . « 3 »
--> ( 1 ) . رياض العلماء ج 3 ص 195 . ( 2 ) . الحدائق المقرّبين للمير محمد صالح الخاتون آبادي ، مخطوط . ( 3 ) . رياض العلماء ج 3 ص 195 - 196 .